الشوكاني
127
نيل الأوطار
باب ما يستحب أن تعطى المرضعة عند الفطام عن حجاج بن حجاج رجل من أسلم قال قلت : يا رسول الله ما يذهب عني مذمة الرضاع ؟ قال : غرة عبد أو أمة رواه الخمسة إلا ابن ماجة وصححه الترمذي . الحديث سكت عنه أبو داود . وقال المنذري : إنه الحجاج بن الحجاج بن مالك الأسلمي سكن المدينة . وقيل : كان ينزل العرج ذكره أبو القاسم البغوي وقال : ولا أعلم للحجاج بن مالك غير هذا الحديث . وقال أبو عمر النمري : له حديث واحد . وقال الترمذي بعد إخراجه : هذا حديث حسن صحيح ، هكذا رواه يحيى بن سعيد القطان وحاتم بن إسماعيل وغير واحد عن هشام بن عروة عن أبيه عن حجاج بن حجاج عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ورواه سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن حجاج بن حجاج عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وحديث ابن عيينة غير محفوظ ، والصحيح ما رواه هؤلاء عن هشام بن عروة ، وهشام بن عروة يكنى أبا المنذر وقد أدرك جابر بن عبد الله وابن عمر وفاطمة بنت المنذر بن الزبير بن العوام هي أم هشام بن عروة انتهى كلامه . وقد بوب أبو داود على هذا الحديث باب في الرضخ عند الفصال ، وبوب عليه الترمذي باب ما يذهب مذمة الرضاع ، وقد استدل بالحديث على استحباب العطية للمرضعة عند الفطام وأن يكون عبدا أو أمة ، والمراد بقوله : ما يذهب عني مذمة الرضاع أي ما يذهب عني الحق الذي تعلق بي للمرضعة لأجل إحسانها لي بالرضاع ، فإني إن لم أكافئها على ذلك صرت مذموما عند الناس بسبب عدم المكافأة والله أعلم .